نعطي
هذه النصائح على هذا الشكل ليكون ذلك بمثابة دليل لكل الناس لكي لا يكونوا
عرضة لبعض الإغراءات والتجاوزات. ولكي لا يتهور الناس فليس هناك خلطة أو
تركيبة سحرية لعلاج الأمراض الحالية المتعلقة بالخلل في التغذية، والأساس
في الطب الغذائي هو توازن العناصر الغذائية وتناولها في وقتها وبدون طغيان
في الكمية. وربما يتأخر بعض الأشخاص في معرفة المرض الحقيقي فيكون العلاج
صعبا، وفي جميع الحالات المرضية يجب أولا أن يبدأ الشخص بتغذية سليمة خالية
من المواد الصناعية ويلتزم بالأكل في المنزل، وألا يكثر الأكل في انتظار
التشخيص، ثم بعدها يكمل نظامه الغذائي الطبيعي ويبدأ العلاج.
وحتى
يتمكن الناس من فهم الأسباب الحقيقية لأمراضهم نعطي نمادج كبرى وقف عليها
البحث العلمي، ومن بينها أن طغيان اللحوم على الحبوب أدى إلى خلل غذائي أدى
بدوره إلى أعراض خطيرة. وهذا النمودج يجعل الشحوم المشبعة والكوليستيرول
يرتفعان، بينما تنخفض نسبة الألياف الغذائية والمضادات للأكسدة، وهذا
النظام الغذائي الذي يعتمد على اللحوم هو السائد في الدول الغربية، وقد وضع
في أول الأمر على أساس أن التوازن الغذائي يعتمد على اللحوم أو البروتين،
ولما تطغى اللحوم على الحبوب بصفة عامة يظهر سرطان الثدي والقولون والمعدة
والبروستاتا والحصى في المرارة والكلية، وكذلك أمراض القلب والشرايين
وارتفاع الضغط والسمنة والكوليستيرول والشحوم في الدم والسكري، وأخطرها
الخلل الهرموني عند النساء.
ولما
تنعدم بعض البذور ومنها الكتان والسمسم والخردل والحلبة والينسون والشمرة
في النظام الغذائي تظهر أعراض مرتبطة بالنمو والجهاز العصبي كالصرع وأعراض
على مستوى الجهاز الهضمي، ويكون خلل هرموني عند النساء وزيادة في الوزن
وفقر الدم وهشاشة العظام وضعف جنسي، لأن هذه الحبوب تحتوي على
فايتوستروجينات ضابطة للجسم وعلى حمض الأوميكا
3
وعلى أملاح معدنية محفزة وعلى أنزيمات هامة.
لما
نتناول مواد غذائية تحتوي على مواد كيماوية على شكل مضافات صناعية (محفظات
منكهات مجمدات محمضات مستحلبات محليات محسنات) أو على شكل ملوثات كالمبيدات
ومواد التعليب (اليمنيوم وأواني تمنع التصاق الأغذية وبلاستيك) ومواد
صناعية أخرى، فإن الجسم يتعرض لبعض المفاعلات الفايزيولوجية الخطيرة ومنها
كبح الأنزيمات على مستوى المعدة والأمعاء فتقل مردودية الهضم، ومنها كذلك
كبح نشاط خلايا القولون فلا يقع الامتصاص (حديد مغنيزيوم كلسيوم فوسوفور)
وتراكم المعادن السامة في الشحوم والعظام، وتراكم المركبات السامة في الكبد
مثل الكينونات لأن الأنزيمات التي تستقلب المركبات السامة لا تعمل، ومنها
gluthatione
oxydase
وكذلك
SOD
Superoxyde
dismutase
وهذه الحوادث هي الأسباب الحقيقية في ظهور الأمراض، ونلاحظ أن هناك أعراض
أصبحت معروفة لدى الأطباء ومنها تحمض الدم
Acidosis
وكذلك متلازمة الأيض
metabolic syndrome
وهي الحوادث التي تبين حالة الجسم وهي ناتجة عن الخلل الغذائي.
وتعتبر
حموضة الدم من أهم التوازنات الغذائية في الجسم، وهذا الحادث الذي لا يحظى
بأهمية في الميدان هو الأساس في ظهور الأمراض، ويرتبط بإفراغ الوسط الداخلي
من المركبات السامة المترتبة عن الاستقلاب أو ما يسمى بالنفايات الغازية
Gaz
wastes
وهي غازات يطغى عليها غاز ثاني أوكسايد الكربون
Carbone
oxyde
الذي يتفاعل مع الماء في الدم فيعطي حمض الكربونك
Carbonic
acid
وهو الحادث الذي يجعل الرقم الهايدروجيني للدم ينخفض إلى ما دون (pH
< 7.4)
وهو الحادث الذي يعطي تحمض الدم يعني أن التبادل يتوقف لأن الدم يصبح غير
قادر على إيصال الأوكسايجن إلى الخلايا، وكذلك على إخراج ثاني أوكسايد
الكربون من الجسم.
أما
متلازمة الأيض
metabolic
sundrome
فهي الأساس في معرفة حالة الجسم الفايزيولوجية التي تساعد على ترقب كل
الأمراض ولم يكن هذا الحادث معروفا من قبل لكنه الآن أصبح ظاهرا وجل الناس
يشتكون من هذا العرض، وهو يرتبط مباشرة بالتغذية والحالة النفسية وتراكم
النفايات السامة في الجسم، وأسبابه تتعلق بضعف في الاستقلاب من جراء نقص في
الأنزيمات أو وجود مركبات كابحة لنشاطها من جهة ومن تراكم المركبات السامة
في الجسم من جهة أخرى.